فواز الفوازالرئيس التنفيذي لشركةالتصنيع الوطنية
قال الرئيس التنفيذي لشركة التصنيع الوطنية فواز الفواز، إن قطاع البتروكيماويات يواجه تحديات ممتدة منذ ما قبل التوترات الجيوسياسية الحالية، مبيناً أن الاقتصاد العالمي يمر بحالة عدم يقين أثرت على الطلب والأسعار.
وأوضح في مقابلة مع الإخبارية، أن هنالك عدة عوامل مجتمعة ضغطت على الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة تضمنت الفائض في المعروض الذي ما زال قائماً خصوصاً في بعض المنتجات بالصين والسوق الأمريكي الذي يشهد أيضاً فائضاً في منتجات الـ Polyolefinsوالرسوم الجمركية والتوترات الجيوسياسية التي زادت الضغوط على السوق، متطلعاً لتحسن السوق مع تجاوز الظروف الاقتصادية الحالية.
وبين أن تسجيل انخفاض قيمة الأصول يأتي التزاماً بالمعايير المحاسبية الدولية وليس قراراً اختيارياً، مشيراً إلى أن ضعف الأسعار وتراجع الأداء يفرضان اختبارات دورية لقدرة الأصول على توليد التدفقات النقدية.
وذكر أن انخفاض القيم شمل أصولاً في مجمعات جازان والجبيل كما شمل الاستثمار في شركة "ترونكس" نتيجة تراجع الأداء وسعر السهم، لافتاً أن معظم هذه الانخفاضات محاسبية غير نقدية ولا تؤثر على السيولة المباشرة.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تتماشى مع استراتيجية الشركة للتركيز على قطاع البتروكيماويات والتي تستهدف تعزيز المركز المالي وتحسين العوائد للمساهمين مستقبلاً.
وذكر أن إجمالي القروض للشركة والشركات التابعة يبلغ نحو 7.3 مليار ريال، مبيناً أن المستوى الحالي للمديونية يعد جيداً وتعمل على خفضه تدريجياً حيث إن إعادة هيكلة مجمع الأكريليك في 2025 ساهمت في تقليل الديون وتكاليف التمويل.
وأضاف أن الشركة تركز على تعزيز التميز التشغيلي وتحسين التدفقات النقدية، كما ترتكز استراتيجيتها على تنمية قطاع البتروكيماويات وتعظيم العوائد، مبيناً أن تعزيز المركز المالي يمنح الشركة مرونة أكبر في المرحلة المقبلةوأن التوزيعات المستقبلية تعتمد على تحسن التدفقات النقدية ومستويات المديونية.
وذكر أن صفقة بيع حصة "التصنيع" في شركة الرواد التحويلية الصناعية تأتي ضمن استراتيجية الشركة للتركيز على قطاع البتروكيماويات حيث بلغت قيمتها نحو 700 مليون ريال بسعر تراه الشركة جيداً، مشيراً إلى أن التخارج يشمل بعض الأنشطة غير الأساسية في محفظة أصول الشركة.
وأضاف أن قطاع الصناعات التحويلية ليس من ضمن الأنشطة الرئيسية للتصنيع، مبيناً أن إتمام الصفقة مرتبط بالحصول على موافقات الجهات التنظيمية حيث يتوقع استكمال إجراءات الصفقة خلال الشهرين المقبلين.
وحول تحديات الشحن المرتبطة بمضيق هرمز، قال الفواز، إن مضيق هرمز ممر رئيسي لتجارة النفط والبتروكيماويات عالمياً، مشيراً إلى أن التوترات الجيوسياسية أثرت على حركة الملاحة وسلاسل الإمداد.
وأضاف أن البنية التحتية السعودية ساهمت في تقليل تأثير الاضطرابات اللوجستية، مبيناً أن تكاليف الشحن ارتفعت مع زيادة المخاطر وتغيير مسارات السفن حيث إن بعض الشحنات قد تتأخر أسبوعاً إلى أسبوعين نتيجة المسارات البديلة.
وأشار إلى أن الشركة نقلت جزءاً من الشحنات إلى البحر الأحمر عبر موانئ المملكة، مشيراً إلى أن سلامة الموظفين واستمرارية الإنتاج تمثلان الأولوية القصوى للشركة.
وحسب بيانات أرقام، ارتفعت خسائر شركة التصنيع الوطنية، إلى 1765.3 مليون ريال بنهاية عام 2025، مقارنة بخسائر قدرها 27.9 مليون ريال تم تسجيلها خلال نفس الفترة من عام 2024، وبلغت خسائر الربع الرابع 2036.8 مليون ريال نتيجة خسائر استثنائية.
وقالت الشركة إنها سجلت انخفاضاً في قيمة الأصول غير المالية لمجمع صهر الإلمنيت في جازان ومصنع مونومرات الأكريليك "سامكو" في الجبيل التابعة لشركات المجموعة، مما أدى إلى تأثير سلبي غير نقدي بقيمة 2108 ملايين ريال (حصة التصنيع 1760 مليون ريال)، بالإضافة إلى تسجيل هبوط في قيمة الاستثمار في إحدى الشركات الزميلة (شركة ترونوكس القابضة) بمبلغ 464 مليون ريال (حصة التصنيع 367 مليون ريال).
المصدر...




مواقع النشر (المفضلة)