.
يقول أحد المتأثرين في أحد دروسه عن سيرة النبي عليه الصلاة والسلام، وقد امتلأ المسجد بالحضور :
( فلو صدع القرآن الكريم بالحقيقة مباشرةً عن دوران الأرض آنذاك فلربما كُذِّب الله ورسوله )
قال هذه الجملة بعد أن مرت قرابة عشرون دقيقة وهو يتكلم في هذه المسألة، جازمًا بأن في القرآن آيات تدل على دوران الأرض !
إلى هذه الدرجة بلغ به الحماس ، طعن في صحابة رسول الله ، وجـهـل بواقع الناس في ذلك الوقت ، وجـهـل بما وقع من المسلمين من الاختلاف عبر التاريخ !
فكأن الناس في ذلك الوقت كلهم آمنوا وصدقوا النبي عليه الصلاة والسلام ! كلهم ، كفار قريش ومشركي العرب، واليهود والنصارى في الجزيرة، كلهم آمنوا بما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام، ولم يبق إلا هذه المعلومة أخفاها عنهم حتى لا يرتدوا ويعلنوا كفرهم وتكذيبهم له !!!
وكأن بعض المسلمين بعد عصر النبوة والخلافة الراشدة والتابعين لم يُعملوا عقولهم في بعض ما أخبر به النبي عليه الصلاة والسلام ، مثل صفات الله سبحانه ، وعذاب القبر ، والصراط ، والميزان، والحوض.... إلخ !
وهذه الجملة مثل جملة زغلول النجار ، وأنا أنبه لخطورة هذه الجمل ونحوها، لأن مضمونها أن القائل يقول : لو أخبرني النبي عليه الصلاة والسلام بهذا، فلن أصدقه !
مع العلم أن الناس صدقوا كلام كوبر نيكوس وكبلر قبل هذه الثورة الصناعية ! فهل عقول الناس الذين صدقوا هؤلاء أصح وأوسع فهمًا من عقول الصحابة رضي الله عنهم ؟ وتصديقهم لهؤلاء أعظم من تصديق الصحابة رضي الله عنهم لنبيهم عليه الصلاة والسلام ؟
<




رد مع اقتباس
مواقع النشر (المفضلة)