.

تابع :


ننتقل الآن إلى بعض الأدعياء الآخرين ، ولن يطول الأمر كثيرًا فلم أستمع لهم كما استمعتُ لزغلول النجار ، ونبدأ بمحمد راتب النابلسي !

هذا الرجل يصدق فيه كلام السلف في النهي عن مجالسة المبتدعة حتى لا يغتر به العوام . فهو على غير عقيدة أهل السنة والجماعة ولم يكن معروفًا بهذا الانتشار ، ولكن ظهر مع بعض الوعاظ والقصاص في بعض البرامج على احدى القنوات المحسوبة على أهل السنة والجماعة فبدأ صيته في الظهور !

يقول هذا الرجل : " هذه الآيات فيها ما يُسمى بالسبق العلمي، فلو فسرها ( يقصد الرسول عليه الصلاة والسلام ) تفسيرًا بسيطًا يفهمه صحابته الكرام لأنكرنا عليه اليوم هذا التفسير، ولو فسرها تفسيرًا بحسب ما أراه الله من آياته الكبرى لأنكر عليه أصحابه ! "


وهذا الكلام خطر جدًا وهو يتضمن ما يلي :

1- أن النبي عليه الصلاة والسلام عييًا يعجز أن يفسر آيات من القرآن الكريم ببيان واضح لا يلتبس على أمته !

2- القدح في الصحابة رضي الله عنهم، وأن عقولهم لا تستوعب ، وأنهم سينكرون على الرسول عليه الصلاة والسلام ما يخبرهم به من أمر الوحي !

3- وقاحته بتصريحه بأنه سيكذب ويُخطِّئ تفسير النبي عليه الصلاة والسلام ، وسيصدق ما يقوله الملاحدة ، لو تعارض تفسير النبي عليه الصلاة والسلام مع كلامهم !!

وأسألكم أيها القراء : هل يفكر أحدكم مجرد تفكير أن يُخطِّئ الرسول عليه الصلاة والسلام أو يتهمه بالتقصير في البيان ؟ فهذا الرجل افترض وفكر وأعلن رأيه !!


والحقيقة أن هؤلاء الأدعياء طبقوا هذه الوقاحة فهم لا يأخذون الحديث الصحيح الذي ذكرتُه في المشاركة السابقة ويجزمون أن الشمس هي التي ستعكس سيرها فتطلع من مغربها !



النابلسي آمن وصدق بما يقوله الملاحدة، فما الدعي لمثل هذا الكلام ؟ كان عليه أن يذكر الآية ويذكر كلام الملاحدة ويحرف النص ليبرط بينهما وينتهي الأمر !


فهؤلاء الأدعياء يجعلون كلام الملاحدة هو الأصل وهو الحق ! بينما نصوص الوحي تخالف الحق في ظاهرها ، فعلينا أن نوفق بينها وبين الحق ( كما يزعمون ) !






لنا لقاء بمشيئة الله





<