سوق الأسهم السعودي… إلى أين؟
الكاتب سلمان النعيم
ما يشهده سوق الأسهم السعودي هذه الأيام يذكّر بانهيار 2006، لكن بأسلوب مختلف.
موجة بيع متواصلة تقودها الصناديق الاستثمارية، كما تُظهر بيانات شهر يوليو والأسبوع الأول من أغسطس،
تحولت إلى كرة ثلج تتسع يوماً بعد يوم، مهددة بسحق كل من يقف في طريقها.
النتيجة المحتملة: خسائر قاسية لشريحة واسعة من المستثمرين،
وفي مقدمتهم فئة الشباب، وهو ما قد يترك جرحاً عميقاً في ثقة المجتمع بالسوق لسنوات طويلة. الأرقام لا تُجامل:
أداء مؤشر “تاسي” حالياً يضعه بين أسوأ خمسة أسواق على مستوى العالم،
في وقت يفترض فيه – وفق تحسن المؤشرات الاقتصادية – أن يكون من بين الأفضل.
هذه المفارقة تُثير تساؤلات حقيقية حول مستقبل السوق وقدرته على استعادة ثقة المستثمرين.
الخطر لا يكمن فقط في تراجع الأسعار، بل في ما هو أعمق: أن يفقد السوق جاذبيته،
فيتجه رأس المال المحلي إلى أسواق أخرى بحثاً عن بيئة استثمارية أكثر استقراراً وأماناً. اليوم،
لا يكفي حل واحد أو إجراء جزئي؛ المطلوب حزمة متكاملة من القرارات والسياسات،
تتعاون على تنفيذها جميع الجهات المعنية، لضخ السيولة،
وتحفيز الحركة، وتحسين الأداء، وضمان استدامة السوق كمحرك رئيسي للاقتصاد الوطني.
الوقت يمر…
وسوقنا بحاجة إلى إنقاذ عاجل قبل أن تتسع الفجوة ويصبح الإصلاح أكثر كلفة.


https://x.com/smn_2078/status/1954847978461471127?s=48