ومن بين هذه الممارسات المحرمة : تصوير الموتى على غير هيئات حسنة
وقد نصّ أهل العلم على أن الغاسل يستر ما رآه مِن أهل الإسلام .. إذَا كان سيئآ احترامآ لحرمة الميت ولأهله
ولهذا روى ابن حبان في صحيحه ..قال الرسول: "إذا مات صاحبكم فَدَعُوهُ".. أراد به عن ذكر مساوئه دُونَ محاسنه؛
فعن ابن عمر قال: قال الرسول-: "اذكروا محاسن موتاكم، وكفُّوا عن مساوئهم"


ولهذا رُوي عن الرسول وعن صحابته الثناءُ على الأمواتِ بما فيهم، وذكْرُ محاسنهم، وكم من صورةٍ توجّهُ على أنها خاتمةٌ سيئةٌ وليست كذلك
فيدخل فيها كبيرةُ سوءِ الظنّ، والتألّي على الله، وإيذاء الأحياء بفقيدهم؛ حتى ولو كان المقصدُ فيه الاتعاظ .. فإنَّ حُرْمة المسلم فوق كلّ اعتبار.


وختام القول على المرء أن يُراعي حُرمات المسلمين.. وأن يتَّقي الله في أعراضهم وخصوصيَّاتهم؛
فإنك في ساعة حياة الضَّمير ستتمنَّى أنَّ الأرْض قد ابتلعتْكَ ولم تفعل هذه الفعلة
فخُذ حِذْرَك.. واستعمل الأناة.. وما لا ترضاهُ لنفسك وأهلِك فلا تزاوِله مع غيرِك .


( من إحدى الخطب باختصار)