التحليل الأساسي
الغرض الرئيسي من التحليل الأساسي هو تقدير "القيمة الجوهرية" للسهم عن طريق فحص مجموعة من العوامل الكمية والنوعية.
تحديد القيمة الجوهرية، تتم مقارنتها بالسعر الحالي للسهم، وحينها سيكون السهم واحداً من ثلاثة:

1- سهم مبالغ في تقييمه (قيمته الجوهرية أقل من سعره الحالي)
2- سهم مقيم بأقل من قيمته الحقيقية (قيمته الجوهرية أكبر من سعره الحالي)
3 – سهم مقيم بقيمته العادلة (قيمته الجوهرية تساوي سعره الحالي).
قبل أن يبدأ المحلل الأساسي بحوثه وتحليلاته، عليه جمع مجموعة واسعة من البيانات لمقارنة وتحليل العوامل الكمية والنوعية. ومن أجل تقدير القيمة الجوهرية يضع المحلل أمامه مجموعة من الأسئلة التي سيحاول الإجابة عليها والتي تشمل على سبيل المثال لا الحصر:
ما هي طبيعة النشاط الحالي للشركة؟ ما مدى جودة موقفها المالي؟ كيف تنمو الإيرادات؟ هل تحقق أرباحاً؟ ما هي منتجاتها أو خدماتها؟ ما هو وضع الشركة بالمقارنة مع منافسيها؟ كيف تبدو الصناعة التي تنشط فيها الشركة؟ هل لديها فريق إداري قوي؟
ومن أجل الإجابة على هذه الأسئلة يستخدم المحلل عوامل كمية وأخرى نوعية. العوامل الكمية يتم قياسها بشكل عددي. وتشمل عادة أشياء مثل الأرباح والتدفقات النقدية ومعدلات النمو، إلخ... وهذه البيانات يتم جمعها من ثلاث مصادر رئيسية هي: الميزانية العمومية وقائمة الدخل وقائمة التدفقات النقدية.
بعد قيامه بتجميع البيانات الكمية وتحليل العوامل النوعية، يقوم المحلل بإعداد ما تعرف بالقوائم المالية التقديرية وهي عبارة عن قوائم مالية تحاول استشراف مستقبل الشركة، يستخدمها المحللون في عرض التدفقات النقدية والإيرادات وما إلى ذلك..
بمجرد أن يتوصل المحلل إلى القيمة الجوهرية للشركة، فإنه يقوم ببساطة بمقارنتها بقيمتها السوقية الحالية. وهكذا يستطيع استنتاج ما إذا كان السهم مبالغا في تقييمه أم مقيما بأقل من قيمته، أم أن سعره الحالي يعكس قيمته الجوهرية بشكل صحيح .


التحليل الفني
التحليل الفني يهتم بشكل رئيسي على تحديد "الأنماط" أو "الاتجاهات" التي قد تشير إلى شكل التحركات المستقبلية للأسعار، وذلك باستخدام الإحصاءات الي تحركات السعر في الماضي.
باختصار، يعتقد المحلل الفني أن الأداء التاريخي لكل من الأسهم والأسواق يعتبر مؤشراً على أدائهما المستقبلي. ومن هذا المنطلق، يركز المؤمنون بتلك المنهجية على تحديد أنماط التحركات السعرية.
مجال التحلي الفني بشكل عام يعتمد على 3 افتراضات رئيسية: الافتراض الأول هو أن السعر الحالي للسهم يعكس بالفعل كل المعلومات المتاحة. والثاني هو أن الأسعار لا تتحرك عشوائياً وإنما وفق "اتجاهات". أما الافتراض الثالث وربما هو الأكثر أهمية من بين الثلاثة هو أن التاريخ يعيد نفسه.
في الوقت نفسه، يعتقد أنصار التحليل الفني أن سيكولوجية المستثمر تجعله يتفاعل طوال الوقت بنفس الطريقة مع بعض المحفزات.
ناحية أخرى، يتعرض التحليل الفني كمنهجية للكثير من الانتقادات، والتي تتمحور معظمها حول حقيقة أن المحللين الفنيين يتجاهلون أساسيات الشركة تماماً. بالفعل، لا يعرف المحلل الفني ولا يرغب في أن يعرف أي شيء حول أساسيات السهم الذي يقوم بتحليله. هو فقط يركز على حالة العرض والطلب على السهم.
باختصار، التحليل الفني وعلى خلاف الأساسي لا يهتم بما إذا كان السهم مقيما بأقل من قيمته أو لا، بل نصب تركيزه على علاقة العرض بالطلب على السهم. وهذا هو السبب في أن البعض وخصوصاً من أنصار التحلي الأساسي يشيرون دائماً إلى التحليل الفني باعتباره دجلا أو تنجيما.
استعرضت دراسة نشرها معهد "cfa" آراء كبار الخبراء والمتخصصين في مختلف الأسواق المالية العالمية حول التحليل الفني في مواجهة التحليل الأساسي، سنشير إلى بعضها هنا.
يقول "أندرياس ساور" المحلل المالي المعتمد (cfa) الحاصل على درجة الدكتوراه والمدير الإداري لشركة "يونيون باناجورا" التي تتخذ من فرانكفورت مقراً لها: "بشكل عام، أعتقد أن التحليل الأساسي ذو قيمة أكبر من التحليل الفني. وذلك لأنه يوفر إطاراً أكثر عمقاً لتقييم الأسهم والسندات بدلاً من مجرد إلى النظر إلى أنماط التحركات السعرية في الماضي."
أما "كريستوفر أورندروف" (cfa) المدير الإداري ورئيس قسم استراتيجية الأسهم في شركة "بايدن آند ريجل" التي تتخذ من لوس أنجلوس مقراً رئيساً لها يقول:"نحن نستخدم التحليل الفني وكذلك الأساسي في تحليل الأسهم وأدوات الدخل الثابت. فالتحليل الأساسي هو من يقودنا إلى الأوراق المالية التي يجب امتلاكها.
وحين يتعلق الأمر بتوقيت البيع أو الشراء نستخدم الفني والأساسي معاً."