عندما قابلت البدوي عمران .. كان المقياس بيني ، وبينه أنّ يحكي لي قصة الذهب الذي دفن تحت الرمال ، وكيف كانت الجمال تعبر الصحراء تجوب بالراحلين / يحكي لي عن قصةً بصوته البعيد ، وحلقه الناشف بأن الصواعق تضرب بيوت الطين تنهار فيها الجدران .. تتساقط فيه النخيل يغرق الناس تنهدم بيوتهم .......

وما أنّ .. قضى الحديث معه ، بعد أنّ شربت شاي الكرك ألا أنني لم أخفي له سوألي عن ملكة الأنوار ؟
هل تعرف عنها شيئاً !! لقد بحثت عنها في بلاد الدنيا .
نظر لي بدهشة .. أخذ يطرق الرمل بكفيه مرتين وثلاث . كان رده صامتاً لي يخفي شيئاً : عندها هبت هواء نسمتها بارده جعلت بيني وبينه كالحاجز الذي لا أره !
جاء الغروب صامتاً في تلك الصحراء المعتم ليلها .

عمران ــ الذهب ــ الملكة ــ بيوت الطين ــ النخلة . الزمن . العشاء ــ الحطب ــ المطر .