شرق الأقليم
أروي لكم قصة في مربعات البؤس .. تحدث عنها ذات يوم رجلاً حلت به المصائب ، وكسرت ساقه في يوم هائج !؟"
يوما عاصف بالثلوج العنيفة حينما تغمر البيوت البسيطة تسقط أعمدتها .. ينهار السقف ، وتموت في حينها زوجته وثلاث من أطفاله الأبرياء !! هكذا قابلت الرجل المكسور ( فرمان ) : لم أعرفه قط ، ولكني وجدته بالصدفه حينما زرت الأقليم باحثاً عن مكان يبيع المشروبات الساخنه ؛ وجدت رجلاً يحمل الأحزان في قلبه ؛ وعيناه تتلصص بعباءة من الصوف يرتديها حول جسده .. ما أنً شاهدني حتى رحب بي وأدخلني كوخ خشبي فوقه ثلج كثيف وكراسي مبعثرة .
أخذ يبحث عن دافور الغاز المغمور نصفه في الثلج يحاول أنَ يشعله لجلب الشاي لي .
كان : طيبً معي للغاية ، وكريماً حينما سألني هل أنت عربي قلت له : نعم ..
سعد كثيراً ، وكانت سعادته ترتسم على محياه ، وعلى همته حينما أعطاني قدحاً من شاي مخلوط بالحليب . جف كفيه ، وأخذ يبوح لي بما في صدره من مآسي . كان حديثه يفيض بالحزن على فقد أولاده وزوجته في الأقليم الذي ضاق به .
ودعت فرمان وشكرته حيث أعطيته بما تجود به نفسي من مال .





رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)