عمر طلال حريري الرئيس التنفيذي لشركة سال السعودية للخدمات اللوجستية





قال عمر طلال حريري، الرئيس التنفيذي لشركة سال السعودية للخدمات اللوجستية، إن صفقة الاستحواذ على شركة أفيابارتنر لياج إس إيه قد تضيف ما بين 250 ألف طن و450 ألف طن إلى أحجام مناولة الشحن خلال الفترة بين 2027 و2031، بما يعادل زيادة محتملة تتراوح بين 15% و35% في حجم الشحن المرتبط بشبكة عملاء الشركة.



وأضاف حريري في مقابلة مع أرقام أن الصفقة تقتصر على الاستحواذ على هذه الشركة التابعة التي تدير العمليات في المطار، والتي كانت تتبع سابقاً لمجموعة شركة أفيابارتنر هولدنج إن في (Aviapartner Holding NV).



وأوضح أن الصفقة، التي تبلغ قيمتها 28 مليون يورو، سيتم تمويلها بالكامل من السيولة النقدية المتاحة لدى الشركة دون اللجوء إلى الاقتراض، مؤكداً أن المركز المالي لـ سال يتيح لها تنفيذ مثل هذه الاستثمارات مع الحفاظ على قوة ميزانيتها.



وأضاف أن الاستحواذ يمنح سال موطئ قدم تشغيلياً في أحد أهم مراكز الشحن الجوي في أوروبا، مشيراً إلى أن النشاط المستحوذ عليه يشمل عمليات قائمة في مجال المناولة الأرضية للشحن الجوي بمطار لييج، بما يتضمن بنية تشغيلية جاهزة وكوادر عاملة وعلاقات قائمة مع شركات الطيران والعملاء.



وأشار إلى أن اختيار مطار لييج جاء نظراً لمكانته كمركز رئيسي للشحن الجوي في أوروبا، حيث يعد أكبر مطار شحن في بلجيكا ومن بين أبرز المطارات الأوروبية المتخصصة في هذا القطاع، كما يخدم عدداً كبيراً من شركات الشحن والتجارة الإلكترونية العالمية.



وبيّن أن الموقع الجغرافي للمطار في قلب أوروبا يتيح الوصول إلى نحو 70% من الأسواق الأوروبية خلال فترة تتراوح بينساعتين وخمس ساعات، ما يجعله محطة مهمة لحركة الشحن بين أوروبا والشرق الأوسط وآسيا، إضافة إلى كونه إحدى المحطات الرئيسية لعمليات الخطوط السعودية للشحن.



ولفت إلى أن حجم الشحنات عبر مطار لييج تجاوز مليون طن خلال عام 2024 مسجلاً نمواً بنحو 15% مقارنة بعام 2023، مع توقعات بارتفاع الطاقة الاستيعابية للمطار إلى أكثر من مليوني طن بحلول عام 2040.



وأوضح حريري أن سال ترتبط بعلاقات طويلة الأجل مع عدد كبير من شركات الطيران والناقلين العالميين، متوقعاً أن يسهم الاستحواذ في توسيع قاعدة عملاء الشركة بإضافة شركات تستخدم مطار لييج كمركز رئيسي أو إقليمي لعملياتها.



وأضاف أن المطار يعد وجهة رئيسية لشركات الشحن والتجارة الإلكترونية، في ظل توقعات بأن تمثل شحنات التجارة الإلكترونية نحو 33% من إجمالي الشحن الجوي العالمي بحلول عام 2030، ما يعزز أهمية المراكز اللوجستية المتخصصة مثل مطار لييج.



وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية الشركة للتوسع الدولي الانتقائي وتنويع مصادر الإيرادات، إلى جانب تعزيز قدرتها على خدمة عملائها عبر شبكة لوجستية أوسع في المراكز العالمية.



وأوضح أن الشركة ستعمل خلال الفترة المقبلة على تقييم تقديم خدمات إضافية ذات قيمة مضافة في السوق الأوروبية بما يتماشى مع قدراتها التشغيلية واحتياجات العملاء، مع استمرار تركيزها في الوقت ذاته على الاستثمار في البنية التحتية اللوجستية داخل المملكة.



وأكد أن إتمام الصفقة يظل مشروطاً بالحصول على الموافقات التنظيمية ذات العلاقة، على أن يتم الإعلان عن إغلاقها رسمياً فور استكمال الإجراءات اللازمة.



وأشار إلى أن الشركة درست الجوانب القانونية والتنظيمية والضريبية المرتبطة بالصفقة، مبيناً أن حجمها وهيكلها لا يستوجبان الإخطار للمفوضية الأوروبية أو الخضوع لإجراءات رقابة الاندماجيات والاستثمار الأجنبي المباشر في بلجيكا.



وأضاف أن الصفقة لا تقع ضمن نطاق تطبيق قواعد الحد الأدنى العالمي للضريبة، مؤكداً أنه لا توجد عوائق تنظيمية قد تؤثر على إتمامها.




المصدر...