****

في أياماً مضت ؛ وبينما كنت مقيماً بأحد فنادق زيورخ .. أمام بحيرة هادئة ؛ وأشجار عتيقة ذات مساحة خضراء يتوسط البحيرة قوارب بيضاء ، وطيور تحلق على انخفاض .. وشمساً تشع تارة وتختفي خلف الغيوم الداكنة .
مرت فتاة تبتسم تحمل سلة من ورورد متنوعة .. كانت الابتسامة تفيض من وجهها "!"
كان سعر الوردة بفرنك واحد . ولأني أعجبت بالإبتسامة التي لاتفارقها طوال مقابلتي معها ..
سعدت بذلك الأسلوب دون أن أشعر بالوقت .

لقد بادلتها بنفس الابتسامة ؛ وكأنني أرى بريق عينيها يشع نظارة ً.. لاتنتهي .. ترى لو أبتسمت ، وفعلت ذلك الأمر في مجتمعي الذي أعيش فيه !
هل سيبحلقون بي أم يتهموني بأني مريض نفسياً أحمل صرامة من الخيبات .
لقد أبصر عقلي عندما تذكرت تلك الوردات الثلاث التي أشتريتها ؛ ووضعتها على منضدة غرفتي في ذلك اليوم الماطر ..
بعد يوم تذكرت الوردات ، وجعلتها في قارورة ماء من جبال الألب الساحرة .. تقبع في رف خشبي فاخر من السنديان .
فهذا يليق بتلك الفتاة الرائعة قبل أن تذبل الوردات الثلاث .