رئيس بوان لـ أرقام: أساسيات الطلب قوية وفرص نمو في البنية الرقمية بدعم المشاريع الحكومية
قال زياد البراك الرئيس التنفيذي لشركة بوان، إن الشركة دخلت العام الجاري بسجل طلبات قوي وزخم إيجابي مع وضوح في الإيرادات من خلال العقود المؤكدة، إلا أن التطورات الجيوسياسية منذ أواخر فبراير أضافت قدراً من عدم اليقين خاصة في الجوانب اللوجستية وتكاليف المدخلات.
وأوضح خلال مقابلة مع أرقام أن هذه التحديات لا تزال متغيرة ويصعب التنبؤ بتأثيرها الكامل رغم متابعتها وإدارتها بشكل استباقي، فيما تظل أساسيات الطلب قوية بدعم من برنامج توسعة الغاز والاستثمارات في الإسكان والتطوير الحضري، مع توقع استمرار مساهمة قطاع النفط والغاز في الربحية خلال 2026.
وأضاف أن التركيز المتزايد على البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في المملكة يخلق فرص طلب جديدة تتماشى مع قدرات الشركة، حيث دخل قطاع الكهرباء مجال حلول مراكز البيانات المعيارية، مع توقع فرص نمو كبيرة في هذا المجال إلى جانب المنتجات التقليدية.
وأكد التزام الشركة بتنفيذ استراتيجيتها، مع تأثر وتيرة النتائج خلال 2026 بتطورات الأوضاع الإقليمية، مبينا أن تطور محفظة أعمال المجموعة من خلال إضافة قطاع النفط والغاز ونمو قطاع الكهرباء أسهم في جعل مزيج الأرباح أقل اعتماداً على قطاع واحد، بما يتماشى مع الاستراتيجية، إضافة إلى سجل طلبات لعام 2026 يدخل بمستويات قوية مدعوماً بتنوع القطاعات، مما يتيح امتصاص أي تباطؤ محتمل.
وأشار إلى متابعة التطورات الإقليمية عن كثب مع أولوية سلامة الموظفين واستمرار العمليات داخل المملكة بشكل طبيعي، مبيناً أن معظم العمليات وسلاسل التوريد داخل المملكة أو متنوعة مع وجود مخزونات استراتيجية مما يحد من أثر التعطل.
وأضاف أن التحديات اللوجستية تشمل ارتفاع تكاليف الشحن وتأخر الإمدادات وبعض حالات القوة القاهرة، مع اتخاذ إجراءات احترازية والعمل مع الموردين لإدارة هذه التحديات، وهي تحديات عامة على مستوى القطاع.
وأوضح أن هذه الاضطرابات تؤثر على جميع الأطراف بما فيها الشركات الأجنبية، مما خفف ضغوط الأسعار ومنح المنتجين المحليين بعض المزايا، إلا أن التحديات المرتبطة بالتكاليف واللوجستيات تظل أكبر من الفرص. ونوه بأن اتفاق وقف إطلاق النار يمثل خطوة أولى نحو محادثات أوسع، إلا أنه لا يزال من المبكر تقييم استدامته مع استمرار متابعة الوضع.
وحول النتائج المالية للشركة، أفاد الرئيس التنفيذي لشركة بوان بأن نمو صافي الربح في الربع الرابع 2025 على أساس سنوي يعود إلى الأثر الكامل لمساهمة قطاع النفط والغاز بعد الاستحواذ على بتروناش، مبينا أن نتائج الربع تضمنت تسويات محاسبية غير نقدية مرتبطة بتخصيص سعر الشراء، حيث بلغ أثرها الصافي نحو 5 ملايين ريال، وباستبعادها كان الأداء التشغيلي الأساسي قوياً ومتوافقاً مع التوقعات.
وأوضح أن مستوى الربح التشغيلي المعدل البالغ نحو 100 مليون ريال لا يمكن اعتباره مستوى أساسا لكل ربع، نظراً لتقلب النتائج الفصلية خاصة في قطاع النفط والغاز المرتبط بدورة المشاريع.
وأشار إلى أن الاستحواذ على بتروناش والتوسع في قطاعي الكهرباء والبلاستيك والاستثمارات في منتجات جديدة عززت القدرة الربحية للمجموعة بشكل هيكلي، مع الطموح للحفاظ على هذا المستوى والنمو منه، مع بقاء النتائج مرتبطة بتوقيت تنفيذ المشاريع وظروف الأسواق.
وبين أن قطاع النفط والغاز عبر شركة بتروناش كان المساهم الأكبر في نمو إيرادات الربع الرابع 2025 مقارنة بالفترة المماثلة من 2024، مدفوعاً بالتسليمات ضمن اتفاقيات طويلة الأجل للمنتجات المتخصصة.
وأضاف أن قطاع الكهرباء واصل مساره القوي مع استمرار ارتفاع الطلب على المحولات والقواطع الكهربائية بدعم من نمو المنتجات الجديدة وزيادة الصادرات، إلى جانب توسيع نطاق المنتجات ليشمل حلول الجهد المتوسط وتنويع قاعدة العملاء لتشمل أسواقاً متعددة بما فيها الأسواق الدولية.
وأشار إلى أن قطاع البلاستيك ساهم بشكل إيجابي مدعوماً بإطلاق منتجات جديدة من بينها حلول التغليف الورقي، إضافة إلى الطلب من قطاعي البناء والصناعات الغذائية.
وأوضح أن قطاع المعادن والخشب شهد تراجعاً نسبياً في الإيرادات والربحية خلال الربع نتيجة انخفاض الأسعار في بعض فئات منتجات الحديد والخشب، مبيناً أن الشركة تدير هذا القطاع بانضباط مع التركيز على المنتجات ذات الهوامش الأعلى والكفاءة التشغيلية بدلاً من السعي للنمو الحجمي.
ولفت إلى استمرار قوة الطلب في مختلف القطاعات بدعم من تنفيذ مستهدفات رؤية المملكة 2030 ومشاريع البنية التحتية والطاقة الكبرى.
وقال إن نمو الإيرادات بنحو 35% في الربع الرابع 2025 يعود بشكل رئيسي إلى توحيد نتائج بتروناش إلى جانب النمو العضوي في قطاعي الكهرباء والبلاستيك، لافتا إلى أن استكمال تخصيص سعر الشراء أدى إلى تسجيل مصروفات محاسبية غير نقدية بنحو 121 مليون ريال لعام 2025 تم تحميلها على الربع الرابع، منها 99 مليون ريال ضمن تكلفة الإيرادات، مما أثر على صورة الهوامش محاسبياً.
وبين أنه رغم تسجيل مكسب ناتج عن الشراء بأقل من القيمة العادلة عوض جزءاً كبيراً من هذه المصروفات على مستوى صافي الربح، فإن هذه القيود أدت إلى تشويه الهوامش، حيث انخفض هامش الربح الإجمالي المعلن من نحو 18% إلى 9% دون أن يعكس ذلك الأداء التشغيلي الفعلي.
وأكد أن هذه البنود غير النقدية لا تؤثر على التدفقات النقدية أو اقتصاديات الأعمال، مبيناً أنه عند استبعاد أثر تخصيص سعر الشراء تحسنت الهوامش من 15% في الربع الثالث 2025 إلى 18% في الربع الرابع، وارتفعت سنوياً من 11% في 2024 إلى 16% في 2025، وهو المسار الذي يعكس جودة الأعمال.
وتوقع انخفاض مصروفات إطفاء تخصيص سعر الشراء تدريجياً، مما سيمكن الهوامش المعلنة من عكس الأداء التشغيلي بشكل أفضل.
ووفق بيانات أرقام، ارتفعت أرباح شركة بوان إلى 218.3 مليون ريال بنهاية عام 2025، مقارنة بأرباح 106 ملايين ريال خلال نفس الفترة من عام 2024.





رد مع اقتباس
مواقع النشر (المفضلة)